الأحد، 21 سبتمبر 2014

اروي عطشي ........



صباح ملبد بالغيوم و مزاج عكر يجعلان المرء يفكر في العودة للنوم ،لعل الزمان يعود الى الوراء. افكار مشوشة و وساوس و ندم و احساس بالذنب على كم الوقت الذي ضاع في اللا شيء.
اعود كي انام لكن هيهات لقد فر النوم الى غير رجعة رغم ان جفوني خاملة و ترجوني ان اتركها مسترخية الى حين. يستقر رايي على الخروج للمشي في الشارع الوحيد بهذه البلدة الكسلى، كل شيء هنا يمشي بوتيرة بطيئة فلا شيء سيطرأ عم قريب. 
شارع خال الا من حراس ليليين بادية آثار النعاس على وجوههم و سيدة في الخمسين تعجن خبزات فوق مخبز متنقل للراغبين في فطور معد مسبقا. و كلاب ضالة تتناحر من اجل قضاء غريزتها ...
الى اين انا ذاهب ،لا أدري. لذلك عدت أدراجي .. لأجد أمي الحنون قد بدأت في إعداد قهوة شممت رائحتها من بعيد كانت قد عطرتها بعطور لا احفظ منها إلا القليل ..هنا احسست بقليل من السعادة تندس بين خوالجي . وبدأت عيوني تتفتح كأنها أزهار هب عليها النسيم.
سبحان الله اللحظات السعيدة تمرق بسرعة لكي تعود لمزاجك المريض السبب هذه المرة صنبور الماء المتكلس الذي يشخر دون أن يسكب قطرة ماء ، و إن سكب سكبها مالحة أو مرة كالحنظل و لن أنسى مضخة الماء و ما فعلته بي من شرائها ثم تركيبها ثم اصلاحها و لا زالت تطلب مني المزيد و تقتطع من مزانيتي المحدودة كل مرة توقفت او اضربت عن العمل في ظروف بئيسة .. المسكينة تعاني هي الأخرى من الترسبات الكلس الذي يجود علينا به ماء ال م و م الغير صالح للشرب .
في هذه البلاد البعيدة ينسوننا عندما نطلب ماء عذبا و حياة كريمة و يتذكروننا فقط عندما يريدون من يصوت لأجلهم و لكي نحمي حدودهم التي فيها معادن نفيسة يستنزفونها و يبيعونها بأثمان بخسة و يكدسوننا بشتى أدوات القمع لكي نستمر في المعاناة في صمت. و يرشوننا بمشاريع مائعة كدور ثقافة مائعة و ماجنة .. مطلعها "يا حبيبي قولي مالك.." و صدرها " بوس الواوا..." و ختامها " اسكي ... ييه لا ..اسكي" ...........

الأحد، 23 مارس 2014

حبيبتي ...بالألوان

حبيبتي

أحبك و أنت تلتحفين بالأحمر لان الحمرة تعني العشق

احبك و انت تتشحين بالأصفر لأن الصفرة تعني الغنج

أحبك بالأخضر لأن الخضرة تعني الحياة و الخصب

أعشقك و أنت تتراقصين بالأبيض لأن البياض يعني النقاء

أعشقك و أنت بالأسود مدثرة لأن السواد يعني الشرف

حبيبتي ،

أحبك بكل الألوان لأنك فسيفساء زينت قلبي

أحب دفء ضحكاتك

و تسري نشوة النصر في عروقي

لأنك سعيدة

و تجتاح دماغي الخواطر و الأشعار

و قلمي يدمع قصائد غزلية

عله يطرب سمعك و يغوي قلبك الرقيق

الاثنين، 11 فبراير 2013

سيدتي ...



يا سيِّدتي:

كنتِ أهم امرأةٍ في تاريخي 

قبل رحيل العامْ. 

أنتِ الآنَ.. أهمُّ امرأةٍ 

بعد ولادة هذا العامْ.. 

أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ. 

أنتِ امرأةٌ.. 

صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ.. 

ومن ذهب الأحلامْ.. 

أنتِ امرأةٌ.. كانت تسكن جسدي 

قبل ملايين الأعوامْ.. 

-2-


يا سيِّدتي: 

يالمغزولة من قطنٍ وغمامْ.


يا أمطاراً من ياقوتٍ.. 

يا أنهاراً من نهوندٍ.. 

يا غاباتِ رخام.. 

يا من تسبح كالأسماكِ بماءِ القلبِ.. 

وتسكنُ في العينينِ كسربِ حمامْ. 

لن يتغيرَ شيءٌ في عاطفتي.. 

في إحساسي.. 

في وجداني.. في إيماني..


فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلامْ..


-3-


يا سيِّدتي:


لا تَهتّمي في إيقاع الوقتِ وأسماء السنواتْ.


أنتِ امرأةٌ تبقى امرأةً.. في كلَِ الأوقاتْ.


سوف أحِبُّكِ..


عند دخول القرن الواحد والعشرينَ..


وعند دخول القرن الخامس والعشرينَ..


وعند دخول القرن التاسع والعشرينَ..


و سوفَ أحبُّكِ..


حين تجفُّ مياهُ البَحْرِ..


وتحترقُ الغاباتْ..


-4-


يا سيِّدتي:


أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ..


ووردةُ كلِّ الحرياتْ.


يكفي أن أتهجى إسمَكِ..


حتى أصبحَ مَلكَ الشعرِ..


وفرعون الكلماتْ..


يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ..


حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ..


وتُرفعَ من أجلي الراياتْ..


-5-


يا سيِّدتي


لا تَضطربي مثلَ الطائرِ في زَمَن الأعيادْ.


لَن يتغيرَ شيءٌ منّي.


لن يتوقّفَ نهرُ الحبِّ عن الجريانْ.


لن يتوقف نَبضُ القلبِ عن الخفقانْ.


لن يتوقف حَجَلُ الشعرِ عن الطيرانْ.


حين يكون الحبُ كبيراً..


والمحبوبة قمراً..


لن يتحول هذا الحُبُّ


لحزمَة قَشٍّ تأكلها النيرانْ...


-6-


يا سيِّدتي:


ليس هنالكَ شيءٌ يملأ عَيني


لا الأضواءُ..


ولا الزيناتُ..


ولا أجراس العيد..


ولا شَجَرُ الميلادْ.


لا يعني لي الشارعُ شيئاً.


لا تعني لي الحانةُ شيئاً.


لا يعنيني أي كلامٍ


يكتبُ فوق بطاقاتِ الأعيادْ.


-7-


يا سيِّدتي:


لا أتذكَّرُ إلا صوتُكِ


حين تدقُّ نواقيس الآحادْ.


لا أتذكرُ إلا عطرُكِ


حين أنام على ورق الأعشابْ.


لا أتذكر إلا وجهُكِ..


حين يهرهر فوق ثيابي الثلجُ..


وأسمعُ طَقْطَقَةَ الأحطابْ..


-8-


ما يُفرِحُني يا سيِّدتي


أن أتكوَّمَ كالعصفور الخائفِ


بين بساتينِ الأهدابْ...


-9-


ما يَبهرني يا سيِّدتي


أن تهديني قلماً من أقلام الحبرِ..


أعانقُهُ..


وأنام سعيداً كالأولادْ...


-10-


يا سيِّدتي:


ما أسعدني في منفاي


أقطِّرُ ماء الشعرِ..


وأشرب من خمر الرهبانْ


ما أقواني..


حين أكونُ صديقاً


للحريةِ.. والإنسانْ...


يا سيِّدتي:


كم أتمنى لو أحببتُكِ في عصر التَنْويرِ..


وفي عصر التصويرِ..


وفي عصرِ الرُوَّادْ


كم أتمنى لو قابلتُكِ يوماً


في فلورنسَا.


أو قرطبةٍ.


أو في الكوفَةِ


أو في حَلَبٍ.


أو في بيتٍ من حاراتِ الشامْ...


-12-


يا سيِّدتي:


كم أتمنى لو سافرنا


نحو بلادٍ يحكمها الغيتارْ


حيث الحبُّ بلا أسوارْ


والكلمات بلا أسوارْ


والأحلامُ بلا أسوارْ


-13-


يا سيِّدتي:


لا تَنشَغِلي بالمستقبلِ، يا سيدتي


سوف يظلُّ حنيني أقوى مما كانَ..


وأعنفَ مما كانْ..


أنتِ امرأةٌ لا تتكرَّرُ.. في تاريخ الوَردِ..


وفي تاريخِ الشعْرِ..


وفي ذاكرةَ الزنبق والريحانْ...


-14-


يا سيِّدةَ العالَمِ


لا يُشغِلُني إلا حُبُّكِ في آتي الأيامْ


أنتِ امرأتي الأولى.


أمي الأولى


رحمي الأولُ


شَغَفي الأولُ


شَبَقي الأوَّلُ


طوق نجاتي في زَمَن الطوفانْ...


-15-


يا سيِّدتي:


يا سيِّدة الشِعْرِ الأُولى


هاتي يَدَكِ اليُمْنَى كي أتخبَّأ فيها..


هاتي يَدَكِ اليُسْرَى..


كي أستوطنَ فيها..


قولي أيَّ عبارة حُبٍّ


حتى تبتدئَ الأعيادْ

                                                       نزار قباني
 

الجمعة، 4 يناير 2013

كوني حياتي

كوني الشمس التي تدفئني كل صباح
كوني العطر الذي أتعطر به
كوني أول النسمات التي أستنشق
كوني أجمل منظر أشاهد
كوني ألطف همس أسمع
كوني تغريد البلابل و زقزقة العصافير
كوني رائحة قهوة فوق موقد 
كوني خبزا ساخنا عجن للتو
كوني ظلا أستظل تحته
كوني فجري و صباحي 
كوني المخدر الذي أدمن
كوني مسكن ألمي
كوني نسياني و تذكري
كوني فرحي و حزني
كوني مفتاح أصفادي
كوني بدرا ينير ليلي
كوني نجمة أستدل بها سبيلي
كوني مرساة سفينتي
كوني ماء يروي عطشي
كوني حكاية نومي
كوني شوقا ولهفة
كوني نارا باردة و سلاما
كوني عيدا أحتفل به
كوني قنديلا يضيء ظلماتي
كوني هدوئي وحركتي
كوني لحظة ولحظات و كل الوقت
كوني خطي الموازي لي
كوني مركز فلكي الذي أدور حوله
كوني كما شئت ولكن كوني معي

الاثنين، 31 ديسمبر 2012

نشعر ...

تمر الأيام يوما تلو الأخر و تمر اللحظات بشكل روتيني و كئيب ، بدون دلك المرهم الدي يدهن فوق الجرح الغائر لكي يشفى من تعفنات الزمن الغادر، نحتاج دائما لمن ينصت لآهاتنا ، و من يشاركنا فرحنا الطفولي بلعبة نلعبها ربما رغما عنا و ربما رغبة منا
مرات نفوز و مرات نفشل ، و مرات نكون متعادلين. نحب تارة و نكره أخرى و عدة مرات لا ندري ما هي حالتنا وهل فعلا نشعر
بشيء في دواخلنا؟ هل يشعر بنا الآخر كما نحس به ؟ .
تتقادفنا الأمواج و تلفح وجوهنا أشعة شمس صيفية حارقة في بحر الحب ، كل و هواه ، كل مجنون يجري وراء ليلاه ، و نبحث
بلهفة لكي نطفأ نار الشوق و الهيام و نروي عطشنا للحب و الدفء. و نتحين الفرص لكي نختطف نظرة جميلة من عينين ، أو همسة
ترن في الأدنين.لكي يخفق القلب و ينهض من رقاده و يسرع دورة الدم كي يسري من جديد في ضلوع محبة.
تتصارع في أنفسنا الرغبات و تلهبنا حرارة الشوق ، شوقنا لرؤية العيون الدابلة و الجفون الناعسة انتعاشا بشعور الأمان و الود
لعبة هده أم مسرحية يتقن تمثيل أدوارها الممثلون ؟ نضحك ، نبكي ، نقلق ، نفرح و نبتسم ، نرضى عن دواتنا و تدغدغنا الكلمات الرقيقة .و كأننا في مقطع من فيلم مكسيكي  طويل.



الجمعة، 7 ديسمبر 2012

لا تغيبي ...



دخلتي حياتي أم لم تدخلي 
سيظل خيالك معي 
و سأرسم وجهك فوق عملاتي الصفراء التي تملء حصالتي
لو غبتي عني
 سيستمر شريط الحياة مملا بدونك
و تبقى صالة العرض فارغة
 من قهقهات المتفرجين 
..
.
.
.
.
..
...
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
...لا تغيبي

م أمين الفاضلي
 .

الجمعة، 16 نوفمبر 2012

صباح و شوق

انتظرت أن أكلم الشمس فلفحت وجهي
أحرقتني و جعلتني كالرماد
أشرقت و انهمرت أشعتها كالزمهرير
لست أدري هل كنت في حر أو صرير

أوجعتني في جرح لم يندمل
و يا ترى هل من أمل ؟
هل من أمل كي تشرق من جديد
دافئة ولا تضرب بيد من حديد
دافقة عطفا و لطافة
تنظر بعينين محتشمتين
أكاد أجن و أنت تدكينهما في الأرض
كأنكي تبحثين عن خطوات مبعثرة

تخدلني الكلمات كل مرة
لدلك لا أبدأ الكلام أولا
أفكاري مشتتة و  لا أدري ..
هل أنا ضحية أم أنا الجلاد؟
هل أنا الفريسة أم أنا الصياد؟
هل كل أحلامي هي أوهام و أضغاث
تعلمين أن الحزن كان رفيقي حتى مل
و كاد المسكين أن يصاب بالشلل
وتركني وحيدا أنتظر الفرح
و أتجرع مرارة تلو الأخرى في انتظار حلاوة..
حلاوتك ،
نقاوتك ،
براءتك،
و .....و....و.....الخ