الخميس، 21 أبريل 2011

دستور يا ناس


السلام عليكم أيها الأحبة
سأتحدث عن منظوري الشخصي كشاب عن الدستور الذي أتمنى أن يتم النظر فيه ولو في سبيل الاستئناس به والسخرية ، وأنا أعلم أنهم لن يقرأوه أو حتى ينظروا إليه.
و سيتم ذلك في حلقات متحدثا عن بعض فصوله التي تهمني فقط وأرى أنها ستنفع في تدوير ناعورة التنمية في البلاد.
 ولكن أرجو من الشباب أن يتفاعلوا مع هذه المسودة البسيطة و يتركوا انطباعاتهم وأرائهم كذلك

الفصل الأول : المغرب دولة عربية إسلامية تعتمد القرآن والسنة في التشريع و تعترف ب مكوناتها الثقافية كالأمازيغية
هنا إذا استنبطت الأحكام و القوانين من القرآن و السنة و تطويعها لتتوافق مع العصر ومتطلباته ، أنا لا أطلب تغييرها و لكن أن يتم تنفيذها
و ممارستها بشكل عصري .
الإعتراف بمكونات المغرب يتم بنشرها و تعليمها للأجيال الصاعدة و نشرها .
الفصل الثاني : نظام الحكم في المغرب هو ملكية برلمانية ، البرلمان يشرع و يحاسب الحكومة و الملك يعين الحكومة المنتخبة من طرف الشعب .
الفصل الثالث : الملك شخصية يجب لها الإحترام و الوقار .هو الذي يسهر على إسلامية الدولة وهو الذي يضمن تنفيذ الدستور بمساعدة مجلس دستوري مكون من قضاة يتم تغيرهم كل 7 سنوات بدون إعادة تعيينهم . و يمثل المغرب في المحافل الدولية .


سأستمر في نشر باقي الفصول على حلقات ، المرجو أن لا تبخلوا بتعليقاتكم وأرائكم ... فلا تكونوا بخلاء كالذين تحدث عنهم الجاحظ في كتابه
............................................................... يتبع

لقياها .... (1)

السلام عليكم ،
كل صباح ، و أنا متجه نحو العمل ، أجدها تنتظر الحافلة لتقلها نحو المدرسة  هي و بعض من زميلاتها ، يتحدثن باحتشام وابتسام .
كل مرة أنظر في محياها تكون أجمل من المرة الماضية ، و تزداد ناري اشتعالا  من فرط جمالها و أناقتها و كذلك ابتسامتها الرقيقة
لا أعلم ما يحصل لي و أبقى شارد الذهن حتى توصلني قدماي إلى المقر.
ينادون علي ولا أسمع " وا أمين وا أمين ......وا كريط واش باقي ناعس" ،"هاه غوتي علي.." ، "لا على ضلك علاش غوتنا"
مدقوق بمخدر الجمال أخوك لا بطل 
ثم يستمر الدماغ في التفكير و التخميم حتى ينسينيها خروجنا من المقر نحو العمل الجاد.
كل يوم نفس المشكل و نفس اللقطات، لا كلام لا إشارت. و ما أكرهه هو أن يأتي الطوبيس الحقير ليأخذها قبل أن ألقي عليها نظرة
أو يأتي زميل لي بسيارته و يقف لكي يوصلني معه و أصعد مكرها هههههه.
الجميل في الأمر أني أشعر بنشوة تسري في جسدي كالنار في الهشيم .. وتستمر كما قلنا سابقا حتى وقت ليس بقليل........
                                                                                                                                           ........
                                                                                                                                           ........
                                                                                                                                           يتبع.
شاركونا بأرائكم في هذه القصة وكذالك أبعثوا بقصصكم لننشرها هنا إن أردتم.
zagora2010@gmail.com  




السبت، 16 أبريل 2011

راقب العالم من خلال كمبيوترك

السلام عليكم قرائي الأعزاء،
اليوم سأدعوكم لتشاهدو العالم من خلال كاميرات الأنترنيت المنتشرة في شتى بلدان العالم مثل الولايات المتحدة و روسيا ، البرتغال و العديد العديد من المناطق ، و سترون الناس يمشون في الشارع و هناك من يلقي التحية هههههه.
قد تدمن متابعة هذه الكاميرات لذلك عليك أن تنتبه، لا تحدق في العالم وتنسى أن تعيش حياتك، وعلي أن أنبه هنا إلى أن بعض مواقع كاميرات الويب تحوي ما لا يليق بنا، بعضها فقط، أكتفي بثلاثة مواقع يمكنها أن تضيع من حياتك ساعات كل يوم، أليس هذا رائعاً؟!


  • EarthCam

  • Camvista.com

  • Leonard's Cam World

    بين أسبوع وآخر أبحث في هذه المواقع وأحاول أن أفعل هذا مرة في الصباح ومرة في الليل، اختلاف التوقيت يجعل بعض الكاميرات لا تعرض إلا السواد وهذا يعني الليل قد حل في المكان الذي تصوره الكاميرا، لذلك يمكنك أن تعود في وقت آخر لترى صورة أوضح.

    هذه بعض الكاميرات التي تعجبني:
    بالطبع لا بديل عن السفر ومشاهدة الأماكن بنفسك. و لكن العين بصيرة و اليد قصيرة هههههههه.

    الأربعاء، 13 أبريل 2011

    أكبر 10 بلدان في المساحة.....وا حفاو رجلية بالمشية ههههههه

    السلام عليكم ، 
    اليوم سنتحدث عن أكبر 10 بلدان في المساحة، تخيل أنك تركض فيها بدون توقف لأسابيع متواصلة لكي تصل من طرف الدولة إلى طرفها الآخر، تخيل المساحات الهائلة التي لا يسكنها أحد أو لم يكتشفها أحد بشكل كافي، هناك مناطق لم يزرها سوى قلة من الناس لبعد مسافتها، هناك مدن وقرى هجرت منذ وقت طويل وبقيت كما هي دون أن يمسها أحد ولم يغيرها شيء سوى تراكم الغبار ومرور الزمن.

    في المركز العاشر، البلد العربي والإفريقي الأكبر، البلد الذي تهدده الانقسامات والاضطرابات، السودان، مشاكل في الجنوب ومشاكل في الغرب، محاولات انقلاب والرئيس مطلوب للمحكمة الدولية، السودان يعني لي الشعب الطيب والبلد ذو الأمكانيات الهائلة غير المستغلة، سامي الحاج الذي استقبل كالأبطال وهو يستحق ذلك، بلد الأدب والعلم.

    من آسيا تأتي كازاخستان في المركز التاسع، كانت جزء من الاتحاد السوفيتي واستقلت في عام 1991م، كان شعب هذه الجهورية يعاني من تسلط الشيوعين وسياساتهم، فتعرض للمجاعات وهاجر كثير منهم، ومات كثير منهم في أحداث عنف، ستالين أمر بقتل الشعراء والأدباء والمؤرخين والسياسين، لا أدري كيف يفخر البعض بما يسمونه "إنجازات الشيوعية."

    في المركز الثامن تأتي الأرجنتين من الطرف الآخر للعالم، هذا البلد يمتد من منتصف أمريكا الجنوبية ويصل إلى طرف القارة القطبية الجنوبية، مناخه متغير من الاستوائي إلى القاري المتجمد، تاريخ موغل في القدم وثقافة كادت تندثر مع قدوم الغزو الإسباني الذي محى ثقافات ولغات في أمريكا الجنوبية والوسطى وأصبحت شعوب هذه المناطق خليطاً من السكان الأصليين والأوروبيين والأفارقة.

    دولة اللغات والأعراق المختلفة الهند تأتي في المركز السابع، البلد الذي يزدحم بأكثر من مليار نسمة يتحدثون أكثر من 100 لغة وتجتمع فيهم التناقضات العجيبة، فمن الفقر المدقع إلى الغنى الفاحش، ومن البدائية إلى أحدث التقنيات، كل شيء موجود في هذا البلد العجيب.

    في المركز السادس تأتي أستراليا، مساحات شاسعة يسكنها شعب لم يحتج أبداً لنظام أرقام، فلديهم عددان فقط، واحد وكثير! فكل شيء أكثر من الواحد هو "كثير" فلو سألت أحدهم كم عدد أولادك لخط لك خطوطاً على الأرض وسمى كل واحد منهم، المسافات تقاس لديهم بأغني شعبية توارثوها منذ قديم الزمان، يمشون ويغنون، لكن هؤلاء عانوا من الرجل الأبيض حين بدأ هذا الرجل في اكتشاف العالم وتغيرت استراليا إلى البلد الذي نعرفها ليوم.

    عودة لأمريكا الجنوبية، البرازيل تأتي في المركز الخامس، هذا البلد يمكن وصفه بكلمات قليلة، نهر وغابة الأمازون، القبائل الأصلية التي لا تزال تحافظ على أسلوب عيشها القديم، قبائل لم تتصل بالحضارة الحديثة وبقيت مختبأة لا يعرفها إلا القليل جداً من الباحثين، في البرازيل تجتمع التناقضات فهناك التقنية الحديثة والبدائية، وهناك الفقر والغنى، وهناك اختلاط الأعراق والشعوب، وهم يختلفون عن كل سكان أمريكا الجنوبية بأنهم يتحدثون اللغة البرتغالية بدلاً من الإسبانية.

    في المركز الرابع أمريكا، لا أظن أنني بحاجة للكلام كثيراً، البعض يضع أمريكا في المركز الثالث من حيث المساحة، الأمر متعلق بحساب أراض اخرى أو عدم حسابها.

    في المركز الثالث الصين، المليار الثاني من البشر يعيش هنا، لا زالت الشيوعية مسيطرة وإن كانت رأس مالية من الناحية الاقتصادية، ثقافات مختلفة وشعوب مختلفة وتاريخ موغل في القدم، لا يمكن أبداً الحديث عن هذا البلد في كلمات قليلة.

    أما في المركز الثاني فتأتي كندا، البلد الذي لا أعرف شيئاً عنه! نعم أعترف بهذا، كل ما أعرفه أنه بلد للمهاجرين مثل أستراليا ومثل أمريكا في الماضي، كثير من العرب يتوقون للهجرة إلى هذا البلد بحثاً عن حياة كريمة وعن جنسية قد تضمن لهم ولأبنائهم عيشاً كريماً، إعلانات كثيرة في الصحف تدعي أنها تساعدك على الهجرة إلى كندا، معلومة أخرى حول هذا البلد: مقاطعة كويبك تتحدث الفرنسية وهي لغة رسمية هناك، وللحصول على الجنسية عليك إتقان اللغتين، الإنجليزية والفرنسية، هذا كل ما أعرفه.

    وأظن أنكم تعرفون المركز الأول، روسيا، 11.5% من مساحة الأرض تقع تحت سيطرة هذا البلد، معادن وثروات لا تحصى، غابات ومصادر للمياه كثيرة، مساحة شاسعة وكثافة سكانية منخفضة، فهناك 8.4 نسمة في الكيلومتر المربع، قارن هذا بالبحرين مثلاً التي تبلغ كثافة سكانها 1454 نسمة في الكيلومتر المربع.





    ملحوظة : شاركو بأرائكم و مقترحاتكم لإغناء هذا الموقع

    الأربعاء، 6 أبريل 2011

    تفاءلوا......... تسعدوا

    السلام عليك قرائي الأعزاء
    اليوم سنتكلم عن التفاؤل و عن كيف تصنعه إن لم تكن تملكه.
    بالنسبة لي كنت في الماضي كثير التشاؤم في جميع المواقف التي واجهتني لعدة أسباب منها : قلة ذات اليد من الأموال والظرف السيئ
    و كذلك نظرتي للناس الذين هم أحسن حالا مني، فعندما أرى شباب مثلي يعيشون في رفه و رغد . و كنت أنا ابن داخلية أعاني الأمرين
    لا أكل جيد ،و لا حمامات لتنظيف الجسد من الأوساخ والروائح الكريهة ....الخ. كل هذا جعلني أنظر للأمور بطريقة سوداوية و ضبابية
    المهم أني تخليت عن هذا التشاؤم رغم أنه يعود لي بعض المرات و يطلبني ويرجوني لكي يعود لكن لم أنسى كم عانيت منه ههههه.
    و بدأت أصنع التفاؤل . كانت البداية عسيرة للغاية : 
    أولا، قررت أن تعلو الابتسامة محياي دائما وهذا كان من الصعب تحقيقه إلا بعد تكراره مرات و مرات حتى صارت ابتسامة حقيقية يتواطأ فيها القلب مع حركة الشفتين وليس حركة ميكانكية فقط.
    ثانيا،الترويح عن النفس بالنكت و السمر و الرحلات مع الأصدقاء حيث يقال أنه ليس من المرؤة و الوقارفي البستان "ماشي العصير ديل البستان ههههه" ، و لكن ليس حد الافراط في الضحك والمجون
    ثالثا ، تركت الحسد و فرحت للناجحين و جامعتهم و تعلمت منهم و قرأت في سير العظماء و الناجحين وحاولت تقليدهم ، في تصرفاتهم الحسنة.
    رابعا ، قرأت في أحد الكتب أنه من لم يخطط  لحياته صار ضمن خطط الآخرين .فوضعت هدفا تهفو نفسي إليه و خططت له و بدأت تنفيذ هذه الخطة و تغييرها حسب الظروف و النتائج.
    و قبل كل هذا و ذاك نزعت الخوف من عقلي وقلبي ، فلم يعد يعيقني أمام أي شخص مسؤول أو أمام جمهور من الناس.
    افعلوا مثلي ممكن أن ننجح سويا في هذا نحو مجتمع متفائل لا ينظر إلى النصف الفارغة من الكأس بل ينظر للمملوء منه


    نقطة خاصة: هذه التدوينة هي إهداء لصديقة متفائلة طلبت أن أكتب عن التفاؤل. وهذا الجهد ههههههههه

    الجمعة، 1 أبريل 2011

    المانيا سفر لا زال لم يتحقق

    اليوم سأتحدث عن بلد لا طالما حلمت بالذهاب لزيارته و صلة الرحم مع الألمان وأترككم مع هذه المعلومات الشيقة عن هذا البلد:
    تقع جمهورية ألمانيا الاتحادية في وسط أوروبا، وهي دولة ديمقراطية منفتحة على العالم، تجمع بين عراقة التاريخ وحيوية الحاضر. تمتلك ألمانيا واحدا من أكبر وأقوى الاقتصادات في العالم، كما تتمتع بواحد من أكثر القطاعات العلمية حداثة وابتكارا. إضافة إلى ذلك يتميز قطاع اقتصاد الإبداع في البلاد، إلى جانب مشهد ثقافي نشيط متنوع. وتمثل ألمانيا بعدد سكانها البالغ 82 مليون نسمة أكبر دول الاتحاد الأوروبي من حيث عدد السكان.

    بلد في وسط أوروبا
    تحيط بألمانيا تسع دول مجاورة. وتشغل البلاد مساحة تقرب من 357000 كيلومترا مربعا. وهي تمتد من بحر الشمال وبحر البلطيق في الشمال وحتى جبال الألب في الجنوب، ويخترقها بعض من أكبر الأنهار في أوروبا، الراين والدانوب وإلبة. تتنوع تضاريس ألمانيا بين جبال متوسطة وعالية الارتفاع وطبيعة ساحلية وغابات، علاوة على شواطئ يصل طولها إلى حوالي 2390 كيلومترا.

    التاريخ: انهيارات، وبدايات جديدة
    طريق ألمانيا نحو الديمقراطية والحرية والنظام البرلماني محفوفة بالعديد من الانتكاسات: من أبرزها انهيار ثورة آذار/مارس (1848) وجمهورية فايمار (1919-1933)، وأهمها خضوع البلاد للحكم القومي الاجتماعي (النازي) وما نجم عنه من الهلوكوست وويلات الحرب العالمية الثانية (1933-1945). وقد كان تقسيم ألمانيا إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية وجمهورية ألمانيا الديمقراطية (DDR) واحدة من تبعات الحرب العالمية الثانية. استمر هذا التقسيم حتى تمكنت الثورة الشعبية السلمية في ألمانيا الديمقراطية من الانتصار الذي أدى إلى انهيار جدار برلين في العام 1989. وقد مهدت معاهدة 2+4 المعقودة مع دول الحلفاء المنتصرة في الحرب العالمية الثانية السبيل إلى عودة الوحدة الألمانية في 3 تشرين الأول/أكتوبر 1990.

    السياسة: شريك ديمقراطي في العالم
    منذ 1949 تتمتع جمهورية ألمانيا الاتحادية بنظام اتحادي برلماني ديمقراطي، يتألف من 16 ولاية اتحادية، لكل منها دستورها الخاص وبرلمانها وحكومتها. أما سلطة الدولة العليا فهي من صلاحيات الدولة الاتحادية. وتعتبر مسألة سن القوانين من اختصاص أجهزة الدولة الاتحادية، المتمثلة بشكل رئيسي في البوندستاغ (البرلمان) الألماني والبوندسرات (مجلس الولايات) الذي يتألف من ممثلين عن حكومات الولايات. ويمثل الدستور الألماني (القانون الأساسي) القاعدة الأساسية للنظام السياسي  في الدولة. وهو يحدد عملية سن القوانين ضمن إطار النظام الدستوري. وتتمتع الحقوق الأساسية بأولوية واهتمام خاصين ضمن الدستور الألماني.
    تعمل ألمانيا مع شركائها الأوروبيين وعبر الأطلسي من أجل ترسيخ أسس الاستقرار والسلام والديمقراطية ورعاية حقوق الإنسان وحماية البيئة والمناخ في العالم.
    كما تشارك ألمانيا في عضوية المنظمات الأوروبية والدولية الهامة. حيث أن جمهورية ألمانيا الاتحادية من الدول المؤسسة للاتحاد الأوروبي (EU)، وهي عضو كامل في منظمة الأمم المتحدة (UN) منذ العام 1973. ويساهم الجيش الألماني في مهمات خارجية يتم تنفيذها بتفويض من الأمم المتحدة، وضمن إطار الناتو والاتحاد الأوروبي.

    الاقتصاد: مركز متميز في السوق العالمية
    تمتلك ألمانيا أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، ورابع أكبر اقتصاد في العالم. كما تشغل مرتبة ثاني أكبر دولة مصدرة في العالم. وتتمتع الشركات الألمانية بسمعة عالمية ممتازة، حيث تعتبر هذه الشركات ضمانة لشعار "صنع في ألمانيا"، كما يرتبط اسمها بالإبداع والابتكار والنوعية المتميزة والتقدم التقني. وإلى جانب أسماء شركات عالمية كبيرة، تقوم نواة قطاع الصناعة الألمانية الذي يشكل عجلة الاقتصاد، على أسماء العديد من الشركات المتوسطة الحجم الرائدة على المستوى العالمي. ومن القطاعات المهمة على سبيل المثال، صناعة السيارات وبناء الآلات، والتقنيات الإلكترونية والصناعات الكيميائية وتقنيات البيئة والتقنيات الدقيقة (نانو). كما تمثل ألمانيا مركزا متميزا جذابا للنشاط الاقتصادي والاستثمار الأجنبي. حيث تقيم أكبر 500 شركة في العالم فروعا لها في ألمانيا، ويصل إجمالي عدد الشركات الأجنبية في البلاد إلى 45000 شركة.

    العلوم: بلاد التعليم الخلاق والبحث المبتكر
    ألمانيا بلد الأفكار. حيث يتمتع التعليم والعلوم والتطوير والبحث العلمي بأهمية كبيرة. ففي ألمانيا حوالي 370 مؤسسة للتعليم العالي بين جامعة ومعهد تخصصي، وتعتبر ألمانيا البلد الأكثر اجتذابا للدارسين الأجانب في العالم، بعد الولايات المتحدة وبريطانيا. وتحتل ألمانيا المرتبة الأولى بين الدول الأوروبية لجهة تسجيل براءات الاختراع، كما تنتمي على المستوى العالمي إلى الدول الأكثر إبداعا وابتكارا، إلى جانب الولايات المتحدة واليابان. ومن بين 80 ألماني حائز على جائزة نوبل حتى الآن، هناك 68 حملوا هذه الجائزة في مجالات العلوم الطبيعية والتطبيقية. أما منظمات ومؤسسات الأبحاث غير الجامعية مثل مؤسسة ماكس بلانك، ومؤسسة فراونهوفر، وجمعية لايبنيتس، وهيئة هيلمهولتس فهي تتمتع بسمعة عالمية متميزة لما تمتلكه من مئات مراكز الأبحاث المتطورة، وتتيح أفضل أجواء العمل والبحث العلمي للعلماء والباحثين من شتى أنحاء العالم.


    المجتمع: تنوع وحيوية
    يصل عدد سكان ألمانيا إلى 82 مليون إنسان، بينهم حوالي 15 مليون من أصول أجنبية، 7 ملايين منهم يحملون جنسيات أجنبية، و8 ملايين يحملون الجنسية الألمانية. ويتميز المجتمع الألماني بتأثره بهذه التعددية التي تتضمن مختلف أساليب المعيشة المرتبطة بالتنوع العرقي والثقافي. ورغم التغيرات الاجتماعية فإن الأسرة تبقى العنصر الأساسي في الحياة الاجتماعية. وتتمتع غالبية الناس بمستوى تعليمي وتأهيلي جيد، ومستوى معيشي رفيع بالمقارنة العالمية، إضافة إلى حرية في صياغة واختيار شكل الحياة الاجتماعية المناسب.

    الثقافة واللغة: تاريخ عريق وحاضر مبدع
    ألمانيا هي بلاد غوتة وشيلر وتوماس مان وباخ وفاغنر وبيتهوفن. جذور الثقافة ضاربة في عمق البلاد، وتتمتع بتقاليد عريقة وقيمة رفيعة، إضافة إلى التنوع الكبير: يوجد في ألمانيا حوالي 300 مسرح و 130 فرقة أوركسترا محترفة، إضافة إلى 630 متحف للفن تضم مجموعات مقتنيات عالمية متميزة. ومن خلال الكتب الجديدة والإصدارات الجديدة التي يقترب عددها سنويا من 94000 كتاب، تنتمي ألمانيا لأكبر "أمم الكتاب" في العالم. كما يلقى فن الرسم الألماني المعاصر إقبالا شديدا في مختلف أنحاء العالم، علاوة على السينما الألمانية التي تحتفل بنجاح دولي تلو الآخر.
    تعتبر الألمانية اللغة الأم لحوالي 120 مليون إنسان، وهي بذلك تحتل المرتبة الأولى بين اللغات الأم في دول الاتحاد الأوروبي. ويتعلم حوالي 17 مليون إنسان حاليا الألمانية كلغة أجنبية في مؤسسات ومعاهد منتشرة في شتى أنحاء العالم.

    المعيشة: مستوى المعيشة الرفيع
    ألمانيا بلاد حديثة منفتحة تتمتع بمستوى معيشة مرتفع، وبتنوع حضاري كبير. حيث تتنوع في ألمانيا أشكال وطرق المعيشة، وأساليب الحياة اليومية: فالمطبخ الألماني يتميز بتنوع محلي وإقليمي، وهو يمتلك أكبر عدد من مطاعم الثلاث نجوم بعد المطبخ الفرنسي. أما منتجو النبيذ في مناطق إنتاج النبيذ الثلاثة عشر المنتشرة في ألمانيا فيجمعهم الاهتمام بالنوعية الجيدة، ويحظى نبيذ ريسلينغ بشكل خاص بسمعة عالمية متميزة. كذلك تتمتع ألمانيا بكونها قبلة السياحة المحببة، ويزداد إقبال السياح الأجانب على زيارة ألمانيا باستمرار. حيث تمثل العاصمة برلين مركز اجتذاب السياحة في ألمانيا، إلى جانب الأوابد الثقافية التاريخية، والنشاطات الموسيقية الراقية والمهرجانات والأحداث الرياضية الكبيرة.
    في ألمانيا 14 منتزه قومي، و101 منتزه طبيعي، إلى جانب 15 محمية طبيعية بيئية.
    تتمتع الموضة والتصميم بأهمية خاصة، ويحقق المبدعون الألمان نجاحات عالمية في هذه المجالات، منهم على سبيل المثال مهندسو العمارة الألمان الذين تخصص العديد منهم واشتهروا في أساليب البناء المستدام.

    الأحد، 27 مارس 2011

    اصنع دولتك بنفسك


    أتذكر نصيحة قرأتها عن كتابة القصص والروايات تقول: ابدأ قصتك من المنتصف ثم عد للماضي واقفز للمستقبل وعد للحاضر ثم كرر الأمر مرات عديدة، ستكون لديك قصة جيدة.

    لذلك أبدأ قصة صناعة الدول من المنتصف، من الحرب العالمية الثانية، حينما كان الناس حول العالم يقتلون بعضهم البعض، حرب ضاعت فيها ملايين الأرواح، حرب اندلعت بسبب عصبيات عرقية وأفكار غبية وأوهام مجد ضائع.

    كانت الدول تجهز كل أدوات الدفاع والهجوم وتستخدم أحدث التقنيات المتوفرة في تلك الأيام للتجسس ونقل الأخبار والمعلومات ومباغتة العدو، وقد بنت بعض الدول خطوط دفاع لا زال بعضها موجود حتى اليوم.

    بريطانيا ولأنها جزيرة منفصلة عن أوروبا بنت خطوط دفاع في البحر مشكلة من قلاع بحرية، كل قلعة تحوي ما يلزم من مدافع رشاشة مضادة للطائرات ومؤونة تكفي لعشرات من الجنود، وقد بنت كل هذه القلاع في الساحل الشرقي والجنوب شرقي من بريطانيا وكلها بنيت في المياه الإقليمية التابعة لها ما عدى واحدة بنيت على بعد 7 أميال من الساحل أي في المياه الدولية.

    بعد الحرب بسنوات تخلت بريطانيا عن هذه القلاع ولم يعد أحد يستخدمها، بعضها دمر وبعضها انهار في عواصف هوجاء وكثير منها بقت شاهداً على حقبة مظلمة، تتآكل ببطئ ويزورها أفواج من السياح، أدوات الدمار في الماضي أصبحت اليوم مصدر دخل للبعض، من كان يظن أن قلاعاً من الإسمنت المسلح والحديد الصدأ يمكنها أن تكون معلماً سياحياً؟

    القلعة البحرية التي بنيت خارج المياه الإقليمية لبريطانيا تسمى HM Fort Roughs، شهدت هذه القلعة حدثاً لم يغير وجه التاريخ في عام 1967م حيث هبط على ظهرها بادي روي بايتس الذي كان يخدم الجيش البريطاني برتبة رائد ثم عمل في إذاعات مختلفة، إحداها كانت تبث من إحدى القلاع البحرية التي تقع ضمن حدود المياه الإقليمية لبريطانيا، هذا النوع من الإذاعات غير الرسمية يسمى pirate radio أو راديو القراصنة، وهي غير قانونية لأنها لا تتبع الإجراءات الرسمية للبث، ولا زال بعض الناس حول العالم يبثون إذاعاتهم الشخصية غير الرسمية بين حين وآخر فقط كهواية ممتعة لهم ومزعجة للسلطات.

    السلطات البريطانية أوقفت إذاعة بادي فتحرك لاحتلال القلعة البحرية HM Fort Roughs، وبعد أحداث صغيرة ومعركة مع أشخاص آخرين استخدمت فيها قنابل النفط والبعض يقول استخدمت المسدسات أيضاً استطاع بادي التحكم بالقلعة البحرية، لكنه لم يبث إذاعته من هناك لكنه أعلن أن هذه القلعة هي الآن إمارة سيلاند أو Principality of Sealand وسمى نفسه روي أمير سيلاند!

    القصة لم تنتهي بعد، ففي عام 1978 حدث أمر مريع في أرض سيلاند، حيث أدار رئيس الوزراء أليكساندر انقلاباً ضد أمير سيلاند واحتجز ابن الأمير كرهينة، شارك في الانقلاب عدد من الهولنديين والألمان، بعد أيام أطلق سراح ابن الأمير لكن الانقلابيين لا زالوا يتحكمون بالقلعة - أعني الإماراة، بادي لم يسكت ولم يجبن، ولنتذكر بأنه عسكري برتبة رائد، حمل السلاح واستخدم طائرة مروحية ليستعيد سيطرته على قاعدة الحديد الصدء التي تسمى إمارة سيلاند.

    استطاع روي استعادة السيطرة على إمارته واحتجز الغزاة الانقلابيين واعتبرهم سجناء حرب! ألمانيا وهولندا طالبت حكومة بريطانيا بالتدخل لكن بريطانيا سبق لها أن تعاملت مع سيلاند ورأت المحكمة أن قوانينها لا يمكن أن تطبق على ما يقع خارج حدود مياهها الإقليمية، لذلك أرسلت ألمانيا سفيرها في بريطانيا إلى سيلاند ليتفاوض مع روي ... الأمير!

    بعد مفاوضات دامت لأسابيع أطلق بادي سجناء الحرب وعاد رئيس الوزراء الخائن إلى ألمانيا ليقيم هناك حكومة سيلاند في المهجر!

    جدير بالذكر أن إمارة سيلاند هي الدولة الوحيدة التي لا تحوي أي جبال أو أنهار أو حتى صحاري، بل لا تحوي أي صخور أو تربة من أي نوع، كما أنها لا تحوي أي معالم سياحية أو أي شيء! هذا إن كان يمكن أن نسميها دولة.

    من الناحية القانونية لا أحد يعترف بها، لذلك هي ليست دولة، لكن روي ومن معه يتعاملون بجدية كبيرة مع الموضوع تجعلني أبتسم كلما تذكرت هذه الدويلة الصغيرة، من يتصور أن قاعدة بحرية مهترئة تصبح مكاناً لصراع وانقلاب وغزو ومهمات دبلوماسية؟!

    وللتأكيد على جدية هذه الإمارة هناك علم وشعار ودستور! هناك عملة تسمى دولار سيلاند وجواز سفر ونشيد وطني! بل ورياضيون يتنافسون في مسابقات باسم سيلاند! بادي روي جاد بالفعل.

    السؤال، هل ستتعامل مع سيلاند بجدية على أنها دولة ذات سيادة تامة أم أنك من الفريق الذي يظن أنها مجرد نكتة طويلة الأمد؟ شخصياً لست من هؤلاء ولا من هؤلاء.

    وبالمناسبة، سيلاند معروضة للبيع حيث أن أميرها يعيش في إسبانيا وابن الأمير في بريطانيا!

    روابط: